الشيخ الجواهري

147

جواهر الكلام

المشكل ففي إلحاقها إذا كانت مالكة بالرجل أو المرأة نظر ، من الشك في الذكورية التي هي سبب عتق غير العمودين والأولاد ، فيوجب الشك ، في عتقهم ، والتمسك بأصالة بقاء الملك ، ومن امكانها ، فينعتقون لبنائه على التغليب ، وكذا الاشكال لو كان مملوكا ، ولعل الأقوى إلحاقها بالأنثى في الأول ، والذكر في الثاني ، تمسكا بالأصل فيهما ، وتوقف في الدروس في الثاني منهما ، واستقرب في الأول ما ذكرنا ثم لا فرق في جميع ما ذكرنا بين الملك القهري والاختياري ولا بين الكل والبعض ، فيقوم عليه باقيه إن كان مختارا . والله أعلم . ( وإذا ملك أحد الزوجين صاحبه ) بشراء أو اتهاب أو نحوهما ( استقر الملك ) كما هو مقتضى العمومات ( ولم تستقر الزوجية ) المنافية للملك فلا تجتمع معه بل تبطل اجماعا بقسميه ، لظهور التفصيل في قطع الشركة بين الأسباب المسوغة للوطئ ، بل قيل إنه اجماع فضلا عن ظهور الكتاب والسنة ، ولعله لاختلاف اللوازم والتوابع لكل من الأسباب ، لكن قضية الاستصحاب بطلان اللاحق وبقاء السابق ، وهو كذلك فيما عدا لحقوق النكاح للتحليل فإن الظاهر بطلانه به ، لقوته عليه نحو ما نحن فيه من بطلان النكاح بالملك لمثل ذلك ، ولا يترجح بقاء الزوجية على ما يقتضي الملك من العمومات وغيرها . قال أبو جعفر عليه السلام في صحيح محمد بن قيس ( 1 ) ( قضى أمير المؤمنين عليه السلام في سرية رجل ولدت لسيدها ثم اعتزل عنها فأنكحها عبده ثم توفي سيدها وأعتقها فورث ولدها زوجها من أبيه ، ثم توفي ولدها فورثت زوجها من ولدها فجاءا مختلفين ، يقول الرجل لا أطلقها ، وتقول المرأة عبدي لا يجامعني ، فقالت المرأة : يا أمير المؤمنين إن سيدي شراني ، فأولدني ولدا ثم اعتزلني ، فأنكحني من عبده هذا ، فلما حضرت سيدي الوفاة فأعتقني عند موته ، وأما زوجي هذا فإنه صار مملوكا

--> ( 1 ) الوسائل الباب 49 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3